مقالات

من فلسطين .. هنا القاهرة «عاصمة القرار»

مصر، وعلى لسان وزارة خارجيتها نشرت بيانا عظيما ..
أول ما لفت نظرى أن البيان يوجه كلماته للحكومة الإسرائيلية …
وكأنها تقول للطاووس ” ترامب ” كأنك لم تقل أو تصرح بشيء ..
كلامك كله ذهب أدراج الرياح ….
تصدر نفسك .. وتقدم روحك كقائد ملهم لخطة التهجير ..
تفكر خارج صندوق العقل والمنطق …
تخترع لنا مشروعا جهنميا وتبشر بشمس مشرقة وحياة آدمية للشعب الفلسطينى بعد أن يتم طرده خارج أرضه .. !!؟؟
( مع نفسك بقى .. مالناش فيه .. )
” النتن ” هو من دخلها وخربها وهو الذى سوف يخرج منها بإستكمال بنود الإتفاقية التي ضمنتموها حتى نهايتها ….

سيقول البعض – ومعهم كل الحق – وماذا سيحدث إذا رفض أحفاد القردة والخنازير الخروج … ؟
لأول مرة مصر تتحدث عن تهديد أسس السلام التي هى “الإتفاقية ” التى وقعت برعاية أمريكية ومباركة دولية بيننا وبينكم طبعاً …
فقالت وبوضوح :
قد يترتب على هذا السلوك “غير المسئول “عودة القتال مجدداً إلى جانب المخاطر التى قد تنتج عنه على المنطقة بأكملها وعلى ” أسس السلام “..
وبالمرة أيضا ولعلم الجميع …
مصر تعتزم وبصورة فورية مع الأصدقاء، إزالة الركام وإعادة الإعمار ضمن إطار زمنى محدد وبدون خروج الفلسطينيين من أرضهم ..
وليس هذا تدخلا أو محاولة فرض رأي منا ..
لا … إطلاقا ..
لكنه وببساطة لأن الفلسطينيين أنفسهم هم المتشبثون بأرضهم، يرفضون الخروج سواء بالقوة أو بالرضا …
ونحن وجميع الشرفاء معهم نساعدهم وندعمهم ونساندهم ونقف في ظهورهم طالما هم صامدون وثابتون ورافضون …

وماذا لو ضعفوا وازدادت الضغوط وقبلوا التهجير !! ؟

أيضا هذا موجود في البيان توثيقاً للتاريخ ..
فإن مصر وبوضوح تام لن تكون وقتها طرفاً فى تصفية القضية الفلسطينية والتعدى على الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطينى وإقتلاعه من أرضه …
لكنها طالبت بإنهائه فوراً واستعادة الحقوق غير القابلة للتصرف وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية …

و ( أعلى مافي خيلكم اركبوه يا مجرمين يا مغتصبين أياً كان من فعل ومن قبل ومن شارك )

هذا موقف مصر تؤكده وتصر عليه …
ولو تم لقاء الرئيس السيسي بالسيد ترامب فستكون الرسالة أقوى وأوضح ليتحمل الجميع مسؤوليتهم أمام أوطانهم وأمام شعوبهم …
القضية لم تعد مَن الأقوى …
الأمر أكبر وافظع مما يتخيله أحد …
فإذا أصر الطاووس على رأيه وبدأ في تنفيذه سيتحول العالم إلى كرة من نار … وستطال الجميع …

فقط نؤكد على ضرورة أن يتمسك الصامدون بموقفهم … وأن يظل ما تبقى من أمة العرب مناصرين للقضية الفلسطينية رافضين التهجير للشعب الفلسطيني خارج دياره … وأن يحرص أبناء فلسطين الأبطال على الاستمرار في التمسك بالأرض، ليزيدوا الضغط على من يفكرون في طردهم والاستيلاء على أرضهم ويدفعوا الشعوب الحرة للوقوف داعمين ومساندين لهم حتى تعود إليهم كامل حقوقهم … والله لن يخذلهم أبدا …

من فلسطين … هنا القاهرة …. عاصمة القرار

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى